23 أكتوبر، 2020

مقاتل من بلدي “فادي الحسين” خطوة مشرفة من حياة ريفية تتسم بالروح الوطنية نحو صفوف الثورة

من أبناء مدينة منبج قرية حسن آغا، ولد المقاتل فادي عام 1979 ضمن عائلة فقيرة تتألف من تسعة شباب. بدأ حياته الدراسية في مدرسة القرية، وبسبب الأوضاع المادية كان المقاتل فادي مضطراً لترك تعليمه والاتجاه نحو العمل. سافر إلى لبنان مع إخوته ليعمل في البناء والأعمال التي يستطيع من خلالها تأمين متطلبات الحياة. وبعد مرور أعوام عاد إلى مدينة دمشق، وعمل هناك لفترة، و التحق فيما بعد بالخدمة الإلزامية ليعود بعدها المقاتل فادي للعمل ليكون معيل لعائلته. وعند اندلاع الثورة السورية عام 2011 عاد المقاتل فادي إلى قريته. وفي مطلع عام 2014 ومع سيطرة تنظيم داعش الإرهابي على مدينته كان فادي آنذاك شاهد عيان على الجرائم الهمجية، بحق أبناء شعبه. وعند وصول قوات سوريا الديموقراطية وتحرير قريته، تأثر المقاتل فادي بالأخلاق العالية التي يتحلى بها المقاتلون ، فأرد أن يشارك مع أبناء بلده الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل حرية شعبهم ووطنهم، ليلتحق المقاتل فادي بلواء تحرير الفرات في بداية حملة تحرير مدينته منبج، و من ثم خضع لدورة تدريبية في أكاديمية الشهيد فيصل أبو ليلى وفور تخرجه التحق برفاقه إلى خطوط الجبهة الأولى في ريف منبج الجنوبي، في قرى المستريحة والجديدة. وبعد إعلان تحرير مدينة منبج وريفها عاد الرفيق فادي مشاركاً في حملة تحرير الطبقة والرقة. وفي أثناء تحرير مدينة الرقة تعرض الرفيق فادي إلى لغم أرضي زرعه تنظيم داعش الارهابي، مسبباً في بتر لقدمه اليمنى. نقل على أثرها لتلقي العلاج، وبعد استقرار وضعه الصحي عاد إلى مدينة منبج، و يأخذ مكانه ضمن مؤسسة جرحى الحرب، خضع بعدها إلى دورة فكرية لمدة 25 يوم. وفور انتهاء الدورة رغب في التوجه إلى العمل ضمن مؤسسة عوائل الشهداء ويطلب فرزه إلى العمل متناسياً اصابته يقول المقاتل فادي إن استشهاد أخوه الشهيد “انس الحسين” كان له وقع كبير في نفسه وفي ختام قوله وجه رسالة الى جميع رفاقه الجرحى مؤكدا إن الإصابة لا تقف عائقا أمام تحقيق طموحه وإرادته

المركز الإعلامي لمجلس منبج العسكري