27 سبتمبر، 2020

مقاتل من بلدي المقاتل أسامة الحسين

عاهد شقيقيه الشهيد والجريح بالانتقام لهم ووفى بالعهد
المقاتل أسامة محمد الحسين حمل السلاح مع أخوته وانضموا إلى مجلس منبج العسكري لتحرير أرضهم وأهلهم من ظلام داعش، فاستشهد أحد أخوته وفقد الآخر بصره، أما أسامة فعاهد بالانتقام لهما، ووفى بالعهد وشارك في كافة حملات تحرير شمال وشرق سوريا من تنظيم داعش.
أسامة هو أحد أبناء قرية حسن آغا التابعة لمدينة منبج من مواليد 1990، درس الابتدائية في مدرسة القرية، وترك الدراسة فيما بعد بسبب الظروف المادية وبدأ العمل في الأراضي الزراعية مع أخوته ووالده، وفي 2012 وبعد اندلاع الثورة السورية سيطرت الفصائل المسلحة التي كانت تطلق على نفسها اسم الجيش الحري على منبج، ولكن لمن يمضي وقت طويل حتى بدأوا بعمليات النهب والسلب وخطف المدنيين بإلصاق تهمة أنهم عملاء للنظام السوري بهم وأخذ الفدية من ذويهم لإطلاق سراحهم، وشهدت منبج فلتاناً أمنياً، وفي عام 2014 ازداد الأمر سوءً حيث دخل تنظيم داعش المدينة لتشهد منبج هذه المرة حالة من الرعب جراء الجرائم التي كانت داعش ترتكبها بحق الأهالي.
لم يكن اسامة وأخوته يستطيعون تقبل ما تشهده مدينتهم في ظل داعش، وكانوا يحاولون عدم الاحتكاك بعناصر داعش، لحين جاءتهم الفرصة عندما أعلنت قوات مجلس منبج العسكري في عام 2016 إطلاق حملة تحرير مدينة منبج وحينها سارع المقاتل أسامة مع اثنين من أخوته الانضمام إلى صفوف قوات مجلس منبج العسكري وشاركوا في حملة تحرير منبج حتى الوصول إلى العريمة.
ويذكر أسامة أن من أكثر المواقف الحماسية والتي المفرحة لديه كانت لحظات تحرير الأهالي من يد تنظيم داعش، وبأنهم كانوا ورغم كافة المخاطر يعملون على فتح ممرات آمنة لإخراج المدنيين العالقين داخل المدينة.
وبعد تحرير منبج وريفها بالكامل من تنظيم داعش، خضع أسامة مع أخوته ورفاقه لدورة تدريبة متقدمة في أكاديمية الشهيد فيصل أبو ليلى لتلقى الدروس السياسية والتدريبات العسكرية على كافة أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وبعد الانتهاء من التدريب الذي دام 45 يوماً، شارك أسامة مع اخوته في حملة تحرير مدينة الرقة ولعبوا مع رفاقهم من مجلس منبج العسكري دوراً بارزاً في معارك التحرير بعد أن اكتسبوا تجارب وخبرة في حروب المدن والشوارع، وأثناء حملة تحرير الرقة استشهد أحد أخوة المقاتل أسامة في إحدى المعارك التي كانت تدور بين قوات مجلس منبج العسكري وتنظيم داعش.
يقول أسامة أنه حينها جدد العهد لشقيقه وكافة الشهداء بمواصلة نضالهم والانتقام لهم من التنظيم الإرهابي، وبالفعل أكمل أسامة وشقيقه الآخر القتال ولكن شقيقه الآخر أصيب في معركة أخرى وفقد على إثر الإصابة بصره، الأمر الذي زاد لدى أسامة العزيمة للانتقام، وواصل القتال حتى تحرير الرقة وريفها وتوجه منها إلى دير الزور ولم يتوقف عن المشاركة في المعارك حتى الوصول إلى الباغوز آخر معاقل داعش وهزيمته هناك، ليوفي أسامة بذلك بالعهد الذي قطعه لأخوته ورفاقه الشهداء في الانتقام لهم.
وبعدها عاد أسامة إلى مدينته منبج، وعندما أعلنت قوات مجلس منبج العسكري عن تشكيل هيكلية نظام الأفواج العسكرية، انظم أسامة إلى فوج الشهيد عدنان أبو أمجد، وخضع لدورة تدريبة أخرى في أكاديمية الشهيد يكتا لتدريب الأفواج العسكرية، وبعد التخرج واصل الدفاع عن مكتسبات الشهداء في حماية منبج وريفها من كافة التهديدات.
هذا ولا يزال المقاتل أسامة متواجد على جبهات مدينة منبج لحماية المدينة والمدنيين من كافة المخاطر.
المركز الإعلامي لمجلس منبج العسكري