27 فبراير، 2020

من هو المناضل والقائد عبد الستار الجادر؟

أمضى القائد العسكري لتجمع كتائب فرات جرابلس عبدالستار الجادر 4 سنوات من عمره في المقاومة ضد المجموعات المعادية للشعب السوري ووهب حياته كلها للثورة إلى أن اغتالته أيادي الغدر أثناء تطلعه للبدء بحملة تحرير مدينتهجرابلس من يد تنظيم داعش الإرهابي.

لمحة عن حياته المدنية

الشهيد المناضل عبدالستار الجادر اسم الأب أحمد الجادر اسم الأم يسرى، ولد عام 1985 في مدينة جرابلس، سكن هو وعائلته في مدينتهم بحي الصفى إلى أن احتل تنظيم داعش المدينة مما اجبره على النزوح مع عائلته منها.

درس عبدالستار الابتدائية في مدرسة أحمد الدلال، أما المرحلة الاعدادية فقد أمضاها في مدرسة أحمد سليم ملا بمدينة جرابلس، إلا أنه لم يكمل دراسته نظراً للحالة المادية الضعيفة التي كانت عليه عائلته.

عائلة عبدالستار الجادر كانت كغيرها من العوائل في مدينة جرابلس تعيش حياة بسيطة، ونظراً لحالة عائلته فإن عبدالستار الجادر وفور تركه الدراسة عمل مع أخوته في التجارة.

أمضى حياته وفق ذاك النحو إلى أن بلغ سن 22 من عمره حيث تزوج بعدها ورزق عبدالستار بـ  4 أطفال.

الانضمام إلى الثورة السورية

وفي عام 2012 شارك عبد الستار في الثورة السورية التي انطلقت مطالبة بالحرية، وبعد تحول الثورة إلى المسلحة ضد النظام، شكل عبد الستار كتائب تجمع فرات جرابلس لتحرير مدينته من النظام.

قاد عبدالستار تجمع كتائب فرات جرابلس التي ضمت كتائب أحرار جرابلس، ثوار جرابلس وصقور جرابلس، حيث ضمت تلك الكتائب التي قادها عبدالستار كافة الطوائف والمكونات في مدينة جرابلس وريفها.

لم يكتف عبدالستار بمحاربة النظام في مدينته جرابلس فقط، بل رأى أنه من واجبه الدفاع عن الشعب السوري أينما كان، وبناءً على ذلك خاض عبدالستار الجادر الكثير من المعارك ضد جهات مختلفة كانت تمس الوحدة والتآلف بين الشعب السوري في مختلف مناطق الشمال السوري.

حيث حارب النظام وجبهة النصرة وداعش في غالب مناطق الشمال السوري.

شارك عبدالستار الجادر برفقة التجمع الذي كان يقوده في معارك مدينة حلب ضد النظام، كما أنه حارب جبهة النصرة في ريف حلب ومناطق تل ابيض (كري سبي) وحسكة وما يتبع لها من مناطق الهول والشدادي.

المشاركة في مقاومة كوباني ضد داعش

مع بداية الهجمات الوحشية لتنظيم داعشعلى مقاطعة كوباني أبى عبدالستار أن يغادر كوباني، وساند وحدات حماية الشعب والمرأة في كل خطوة إلى أن وصلت الاشتباكات إلى مدينة كوباني حيث قاوم برفقة التجمع الذي كان يقوده طيلة 5 أشهر متواصلة.

وبعد تحرير مدينة كوباني في 26 من شهر كانون الثاني عام 2015، لم يتخل عبدالستار عن النضال والمقاومة في وجه تنظيم داعش ومضى برفقة كتائبه وحارب التنظيم حتى تحرير كامل قرى مقاطعة كوباني، و شارك في حملة الشهيد كلهات لتحرير مدينة كري سبي وريفها بفعالية كبيرة.

بعد تصاعد وتيرة المقاومة التي كان يخوضها عبدالستار برفقة كتائبه في كل من بلدة صرين والهول والشدادي، وسد تشرين تزايدت آمال القائد عبدالستار بالوصول إلى مدينته جرابلسوتحريرها بعد أن طالت فترة غيابه عنها ما يزيد عن ثلاث سنوات.

وكانت الآمال التي عقدها القائد عبدالستار للقاء بأهله ومدينته جرابلس تزداد يوماً بعد يوم إلى أن أعلنوا عن تشكيل مجلس منبج العسكري والذي كانت أولى أهدافه تحرير مدينة منبج المتاخمة لمدينة جرابلس مسقط رأس القائد عبدالستار.

كانت آمال عبدالستار تقترب من التحقيق كلما حققت قوات مجلس منبج النصر، وبذلك تكون آمال القائد تقترب من التحقيق نظراً لأن القضاء على تنظيمداعش في منبج كان من شأنه اضعاف داعش في جرابلس أيضاً.

لأنه كان يتطلع لتحرير جرابلس اغتالته أيادي الغدر

بعد تحرير مدينة منبج وريفها كان القائد عبدالستار ومعه ابناء مدينة جرابلس يتجهزون لإطلاق حملة تحرير جرابلس، إلا أن أيادي الغدر التابعة لداعش والاستخبارات التركية طانت حاضرة لتغتال القائد عبد الستار الجادربتاريخ 22 من شهرآب/أغسطس 2016.

ولكن أخوته ورفاقه المقاتلين عاهدوه بمواصلة نضاله حتى تحقيق حلمه، ولازالوا يواصلون النضال في الجبهات بانتظار الفرصة لتحرير مدينتهم جرابلس.

المركز الإعلامي لمجلس منبج العسكري