7 يوليو، 2020

عزالدين سلو… ظلم وجرائم داعش دفعته ليصبح مقاتلاً يدافع عن أرضه وشعبه

مقاتل من بلدي

منبج- كان يحلم أن يكمل دراسته ويرسم لنفسه مستقبلاً زاهراً، ولكن كل أحلامه تحطمت اثر سيطرة المجموعات المرتزقة وتنظيم داعش الإرهابي على مدينته، فوجد نفسه مجبراً على الدفاع عن أرضه وأهله ليصبح بعدها مقاتلاً يحمي الوطن.
عزالدين سلو من أبناء مدينة منبج، كان في الصف التاسع عندما بدأت الثورة السورية، كان حلمه العيش في وطن حر ويكمل دراسته ويرسم في مخيلته مستقبلاً مشرقاً، ولكن مع دخول ما يسمى “الجيش الحر” في مدينته انقلب كل شيء وتحطمت أحلامه، لأن تلك المجموعات المسلحة أغلقت المدارس وجعلت منها مقرات عسكرية لها، بالإضافة إلى ازدياد حالات الخطف والقتل والنهب، فلم يعد يأمن أحد على حياته ولم يعد الأهالي يرسلون أولادهم إلى ما تبقت من المدارس.
فاضطر عزالدين البقاء في المنزل وأحيناً كان يبحث عن عمل ليعيل أهله، ولكن الأمر أصبح أكثر سوءً بعد عامين، حيث ظهر تنظيم داعش الذي احتل مناطق منبج وجرابلس والباب وغيرها، فهذه المرة بات الناس يتعرضون للذبح والصلب والقتل بشكل علني وفي الشوارع، وباتت الحياة أشبه بكابوس في هذه المنطقة، وعليه لم يستطع عزالدين العيش في هذا الواقع، وقرر الخروج من المنطقة، ولم يكن هناك طريق مفتوح أمامه سوى التوجه نحو تركيا التي كانت تفتح أبوابها أمام داعش وتسهل خروجهم ودخولهم عبر حدودها، لذا ذهب عز الدين مع عائلته إلى تركيا بهدف البحث عن عمل يعيل بها نفسه وعائلته ويتخلصوا من ظلم داعش.
وعمل عزالدين مدة من الزمن في تركيا، ولكنه كان يتابع عن كثب الأوضاع في الوطن، وكان يسمع ويرى ما يفعله داعش بمدينته وأهلها من انتهاكات، ومع توسيع داعش مناطق احتلاله وزيادة إرهابه، لم يعد عزالدين يستحمل رؤية كل هذا الظلم، فقرر العودة إلى سوريا والمشاركة في قتال التنظيم الإرهابي.
وفي عام 2014 عاد إلى سوريا ودخل مدينة كوباني التي كانت حينها في حالة حرب اثر هجمات داعش علهيا، فبادر بالانضمام إلى وحدات حماية الشعب بهدف التصدي لداعش، وأصبح مقاتلاً شارك في معارك تحرير كوباني وتل أبيض وصرين.
وبعد الإعلان عن تشكيل مجلس منبج العسكري بادر عزالدين للانتساب إليها بهدف المشاركة في تحرير مدينته، وبالفعل شارك مع المجلس وبقيادة الشهيد فيصل أبو ليلى حينها في حملة تحرير منبج، وبعد استشهاد أبو ليلى ازداد لدى عزالدين ورفاقه الإصرار على متابعة النضال والانتقام للشهداء، فخاض مع رفاقه معارك تحرير مدينة منبج وأهلها من يد تنظيم داعش ورابط في الجبهات حتى تحررت منبج كاملة.
وبعدها انضم عزالدين سلو إلى عدة دورات تدريبية عسكرية وفكرية في الأكاديميات التي افتتحها مجلس منبج العسكري، ليقرر بعدها أن يبقى مقاتلاً يدافع عن أرضه ويحمي أهله من كافة المخاطر المحدقة بهم، وبالفعل لازال المقاتل عز الدين سلو مرابطاً في جبهات منبج يدافع عن حدودها ليمنع عودة الظلم والاحتلال إلى مدينته.
المركز الإعلامي لمجلس منبج العسكري