13 يوليو، 2020

عز الدين.. حمل اسم الشهيد أبو ليلى وعاهد بالانتقام له ووفى بالعهد

شارك في الكثير من المعارك ضد تنظيم داعش منذ عام 2014 بجانب الشهيد فيصل أبو ليلى، وخاض معه كافة معارك طرد داعش من كوباني وتل أبيض وصرين وسد تشرين، ولدى وصولهم إلى ريف منبج كان وقع استشهاد أبو ليلى قاسياً عليه، فعاهده بالانتقام له ومن حينها حمل اسم الشهيد أبو ليلى.

إنه المقاتل عز الدين سلو، الاسم الحركي أبو ليلى، من أبناء منطقة منبج، بعد أن احتل تنظيم داعش مدينته وفرض عليهم قوانينه وظلمه وعاث فيها فساداً وقتلاً، لم يستطع عز الدين الوقوف متفرجاً لما يحل بأهله من ظلم، فبادر للانضمام إلى الفصائل العسكرية التي كانت تقاتل تنظيم داعش عام 2014 قبل تشكل مجلس منبج العسكري، وحينها تعرف على الشهيد فيصل أبو ليلى وتأثر كثيراً بشخصيته المناضلة والقيادية، فانضم إلى المجموعة التي كان يقودها أبو ليلى وشارك معه في سلسلة من المعارك ضد تنظيم داعش بدءاً من تحرير مدينة كوباني وتل أبيض وصرين وسد تشرين.

يقول عز الدين أنه وبعد وصول حملة التحرير التي كانت تقودها قوات سوريا الديمقراطية إلى ريف مدينة منبج واتخاذ القرار بتحرير منبج من يد داعش، “شعرنا بفرحة كبيرة وكنا ننتظر انطلاق الحملة بفارغ الصبر، وكان لوجود الشهيد فيصل أبو ليلى بيننا عاملاً هاماً في رفع معنوياتنا وكان يعاهد بألا يتوقف حتى يحرر مدينته منبج من يد داعش”.

وحين تم الإعلان عن تشكيل مجلس منبج العسكري بتاريخ الثاني من نيسان عام 2016 انضم عز الدين مع كافة أبناء منبج ضمن الفصائل العسكرية إلى المجلس بهدف التوجه لتحرير مدينتهم، وشارك حينها أيضاً بجانب الشهيد أبو ليلى في معارك تحرير ريف منبج، ولكن كانت الفاجعة بالنسبة لعز الدين وكافة رفاقه يوم 3 حزيران 2016 حين أصيب فيصل أبو ليلى بجروح بليغة في الرأس بشظايا القذائف التي أطلقها تنظيم داعش، والتي أدت لاستشهاده فيما بعد.

يقول عز الدين عن هذه الفاجعة :” لم استطع تصديق نبأ استشهاد أبو ليلى لأنه كان مصدر قوتنا ومعنوياتنا وكنا نأمل أن نسير بقيادته حتى تحرير مدينتنا من داعش ونرفع راية التحرير عليها معاً، وعليه قطعناً عهداً على أنفسنا بأن نواصل نضاله وجددنا له العهد بتحقيق الأهداف التي ضحى بحياته في سبيلها”.

وعليه أطلق عز الدين على نفسه اسم أبو ليلى، للتأكيد على أن الشهيد أبو ليلى سيبقى خالداً، وواصل المشاركة في حملة تحرير منبج حتى تحريرها بشكل كامل من داعش وبذلك وفى مع رفاقه العهد الذي قطعوه للشهيد فيصل أبو ليلى بتحرير مدينتهم واهلهم من يد داعش.

وبعد التحرير وتشكيل أكاديمية “الشهيد فيصل أبو ليلى” العسكري كان عز الدين من أوائل من انضم إلى هذه الأكاديمية لتلقي التدريبات العسكرية والفكرية فيها، وبعد التخرج من الأكاديمية جدد عز الدين العهد للانتقام للشهيد أبو ليلى، وعليه شارك في حملات تحرير كل من الرقة والطبقة وحتى دير الزور وبقي في جبهات القتال حتى تم القضاء على تنظيم داعش في معقله الأخير شمال وشرق سوريا.

عاد عز الدين أبو ليلى بعد القضاء على داعش إلى مدينته منبج ليواصل هذه المرة في حمايتها من كافة التهديدات الخارجية والداخلية، ويواصل الدفاع ضمن مجلس منبج العسكري عن مدينته في الجبهات، ويقول في ختام حديثه :”سأبقى على العهد الذي قطعته للشهيد أبو ليلى وكافة شهداء الحرية في الدفاع عن الأرض والشعب والحفاظ على المكتسبات التي تحققت بفضل تضحياتهم”.

المركز الإعلامي لمجلس منبج العسكري