3:42 م - الخميس نوفمبر 17, 9436
تأمين إنشقاق ثلاثة عناصر من درع الفرات  -   مجلس عوائل الشهداء يشارك ذوي الشهداء عزائهم  -   أهالي منبج يشيعون كوكبة من الشهداء  -   “والي”../119/ألف طالب هذا العام  -   مرتزقة درع الفرات يحاولون سلب الفلاحين مواسمهم  -   وفد التحالف الدولي يجدد دعمه للمجلس العسكري في منبج  -   ”حسن عارف” الرئاسة المشتركة لأدارت الخطوط في منبج  -   فصائل مرتزقة درع الفرات  تستمر في همجيتها رغم الدوريات المشتركة  -   اجتماع مكتب العلاقات مع شيوخ عشائر منبج  -   توضيح لنائب مجلس منبج العسكري عن الدوريات المشتركة  -   إجتماع المجلس التنفيذي واللجنة الرباعية مع أهالي منبج  -   بيان تحت شعار احتلال الوطن هوا احتلال للمرأة والمجتمع  -   مثقفو منبج يشاركون في منتدى الحوار السوري في الرقة  -   مشفى الفرات.. تفعيل كافة الاختصاصات  -   معاناة أهالي الباب مع تأمين مادة الخبز  -  

بهدف الوصول إلى إرادة حرة و تحقيق ذاتها انضمت سجى السمعو

استطاعت المرأة أن تدرك حقيقتها وتعرف نفسها وذاتها من خلال التدريبات المكثفة،  التي تلقتها عبر نضالها في سبيل كسب تاريخها العريق، بعدما عانت على مر العصور وحرمت من الحقوق ومورس عليها أشد انواع العنف من قبل ذوي الذهنية الذكورية، فالمجتمع نفسه أعادها ورسم لها خط تقرير المصير وظلت قصصها المأساوية مدفونة في مجتمع ذكوري طمس حريتها.
وقصة المقاتلة (سجى السمعو) واحدة من آلاف قصص المعاناة التي شهدتها مدينة منبج، إنها فتاة بعمر الزهور لم تتجاوز العشرون من عمرها، عانت منذ طفولتها عندما انفصل والداها، وتشردت العائلة بأكملها بعد وفاة أبيها إثر جريمة ارتكبها أحد المرتزقة، وتحولت حياة العائلة إلى جحيم أكبر منذ تلك اللحظة، فأخذوا أخوتها الأربع الاستهتار مبدأً لهم في الحياة، وضاعت سجى وأختها الصغيرة بينهم، ومن أعمامها لقيت أشد أنواع الظلم من الضرب والسجن أيام طويلة في غرفة أشبه بمنفردات داعش ولأسباب تافهة، حتى عاد أحد أخوتها وأخبرهم أن إثنان من أخوته قد سافرا إلى خارج البلاد، والثالث لا يعلم عنه شيئاً، وهو سوف يستقر في مدينة منبج ويتزوج من ابنة عمه التي قست هي الأخرى على تلك الفتيات ومن غير سبب وجيه، فمارست بحقهن معاملة لا تليق بهن، حتى تقدم خاطب للأخت الصغيرة وهي لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها وقبلت بهذا الزواج لكي تتخلص من جحيم الحياة التي تعيشها، وبقيت (سجى) تتجرع الألم ولا حول ولا قوة لها، إلى أن تحررت مدينة منبج وعادت الحياة لطبيعتها في الخارج لكن داخل المنزل لم يستجد شيئاً، حتى قررت (سجى) الانضمام إلى القوات العسكرية، وذلك بعد مساعدة الجيران لها، فألتحقت بقوات المرأة المقاتلة في مجلس منبج العسكري، و بهذا الإنضمام قد فتحت صفحة جديدة في حياتها. وأخذت تدريبات فكرية وعسكرية وسياسية جعلت منها شخصية قوية مفعمة بروح نقية وكأنها ولدت من جديد، حيث استطاعت التغلب على الماضي المؤلم ونسيت معاناة وعذاب المجتمع.
وطويت تلك الصفحة السوداء من حياتها، وانطلقت من جديد في بداية صحيحة اكتسبت منها الثقة والكرامة وتعلمت من حياتها العسكرية معنى الروح الرفاقية، حيث وجدت ذاتها بين المقاتلات العسكريات، كما وتعلمت كيف تحمي نفسها وتحمل السلاح الذي تعده قطعة من جسدها.
وأصبح طموح المقاتلة (سجى) أن تكمل طريق الحرية حتى النهاية وتصبح ذات إرادة قوية في سبيل الحرية، ويخلد أسمها تاريخ النضال لأجل الوطن.

المركز الإعلامي لمجلس منبج العسكري